الشيخ محمد الصادقي
135
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ ( 65 ) فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْها فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ ( 66 ) ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ ( 67 ) ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ ( 68 ) إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آباءَهُمْ ضالِّينَ ( 69 ) فَهُمْ عَلى آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ ( 70 ) بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ ( 12 ) . هنا أمران عجيبان هما عجاب الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) من إصرار حماقى الطغيان على نكران المعاد وأدلته واضحة وضح النهار ، إذ هم معترفون بأشد من المعاد وهو الخلق الأول للمعاد ، وخلق السماوات والأرض . ثم عجابهم من إصرار الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وعجابه حين ينكرون ، لحدّ « ويسخرون » من ملحمة المعاد الحساب ، ولأنهم غافلون فلا يذكرون ما هو أشد وأصعب من المعاد ، لكن : وَإِذا ذُكِّرُوا لا يَذْكُرُونَ ( 13 ) كلّما توالت عليهم ذكريات المعاد لإمكانيته بأحرى من الخلق الأول ، ولوجوبه قضية العدل والحكمة الإلهية ،